ياقوت الحموي

174

معجم الأدباء

جاءني بعض هؤلاء الحمقى ورغبني في الهندسة فابتدأ فأثبت خمسة وعشرين وخط خطا ووضع شكلا وطول وزعم أنه يعمل برهانا على ذلك فقلت له كنت أعرف أن هذا خمسة وعشرون ضرورة وقد شككت الآن فأنا مجتهد حتى أعلم بالاستدلال وهذا هو الخسار قلت ومثل هذا لا يبعد أن يقول مثله من لم يتدرب بهذه الصناعة فأما ما تقدم من حديث ابن ثوابة فهو غاية في التجلف والرجل كان أجل من ذلك وإنما أتي إما من جهة أحمد بن الطيب لأنه كان فيلسوفا وكان ابن ثوابة متعجرفا كما ذكرنا فأخذ يسخر منه ليضحك المعتضد فإن أحمد بن الطيب كان من جلساء المعتضد وإما أن يكون أبو حيان جرى على عادته في وضع ما أكثر من وضعه من مثل ذلك والله أعلم .